Click here for more!
‏إظهار الرسائل ذات التسميات امومة و طفولة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات امومة و طفولة. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 20 يونيو 2012

مخاطر نوم الطفل مع امه على سرير واحد


اطلقها علماء اميركيون تحذيرا الى الامهات‚ يتعلق بنوم الاطفال الصغار في سرير واحد مع امهاتهم‚ حيث قالوا: «يعمل نوم الطفل في سرير واحد مع امه على زيادة درجة حرارة جسمه‚ وارتفاع معدل نبضات قلبه»‚

واشار هؤلاء العلماء في بحوث نشرتها مجلة «أرشيف طب الاطفال والمراهقين» الى ان السبب وراء ارتفاع نبضات القلب عندما ينام الطفل مع امه في سرير واحد يرجع الى ارتفاع درجة حرارة جسم الرضيع‚ عند نومه مع امه‚ وقد لاحظوا من خلال التجارب التي اجريت في هذا الاطار ان الاطفال الذين ناموا في اسِّرة منفصلة‚ لم تتأثر نبضات قلوبهم‚ لكن العلماء اوصوا بالحذر تجاه هذه النتائج الى حين اجراء المزيد من التجارب‚ حول مشاركة الام والطفل في سرير واحد

وتقول الاحصاءات المتضمنة في هذه البحوث‚ ان نصف الاطفال في الولايات المتحدة الاميركية (تقريبا) ينامون في اسِّرة الكبار لبعض الوقت بينما ينام 20% من الاطفال لأكثر من نصف الوقت‚ المفترض نومه‚ في اسرة الكبار‚ وكانت هذه البحوث قد اجريت بعد ازدياد ظاهرة مشاركة الاطفال للكبار في الاسِّرة‚ مما دعا الباحثين في جامعة كاليفورنيا لدراسة الظاهرة‚ من حيث التأثيرات الصحية‚ والمحتملة‚ ايجابيا وسلبا‚ وتمت متابعة 35 من الازواج لأمهات واطفالهن الرضع‚ لمدة ثلاث ليال‚ حيث كان جميع الاطفال من الناضجين‚ ومكتملي النمو‚ وتراوحت اعمارهم بين 11 - 15 اسبوعا‚

ووجد الباحثون ان معدل نبضات القلب عند الرضع‚ الذين شاركوا امهاتهم السرير‚ كان اعلى بحوالي 8‚8 في المائة‚ في مرحلة النوم الخفيف‚ و9‚2 في المائة في مرحلة النوم العميق‚ و5‚5 في المائة خلال مرحلة النوم المتوسطة‚ مقارنة مع الاطفال الذين ناموا لوحدهم في سرير خاص بهم

الجمعة، 15 يونيو 2012

كيف تتواصلين مع إبنك المراهق?


connect-with-your-teen-for-web11
هل تعيشوا مثل الغرباء تحت سقف واحد؟ يقدم أ. محمد وديد استشارى العلاقات الزوجية والأسرية بعض النصائح المفيدة عن كيفية التواصل مع إبنك المراهق بالحب ومساعدته فى أن يكون فى أحسن حالاته.

عقد أ. محمد وديد منذ فترة قصيرة حلقة نقاشية مع عدد من الشباب فى سن المراهقة، توصل من خلالها إلى مردودات حياتية واقعية، حيث أشار أحد الأولاد أنه يحب كلبه كثيراً لأن الكلب يشعر دوماً بافتقاده... ويقدره، ثم أضاف "بيحسسنى بكيانى، ويجعلنى أشعر بأهمية وجودى". لماذا يحب هذا الفتى كلبه بهذا القدر؟ الكلاب كائنات أصيلة ومخلصة وتحب بدون أى أن العديد من المراهقين هم أقرب لأصدقائهم وحيواناتهم الأليفة دون آبائهم وأخواتهم. إنما هو وصف لحالة "العيش مثل الغرباء تحت سقف واحد". ويقول وديد أن هذه الظاهرة شائعة ومنتشرة فى كل المنازل.

إبدئى بتغيير نفسك
اتخذى بعض الخطوات الإيجابية لتغيير توجهاتك حتى تستطيعين الاقتراب أكثر من إبنك. فغالباً ما يلقى الأبوين اللوم على أبنائهم المراهقين لكونهم مثيرى للمشاكل ولأنهم لا يتحدثوا إليهم ولا يُبدوا الاحترام المتوقع. ولكن يوضح وديد ذلك أنه بدلاً من إلقاء اللوم طوال الوقت على الأطفال، فعلى الأبوين أن يغيروا فى سلوكهم، وينصح أيضاً بأنه بدلاً من التساؤل "لماذا يفعل إبنى المراهق ذلك؟" يمكننا السؤال: "ماذا فعلت أنا حتى يتصرف إبنى بهذا الشكل؟". يبدأ الأطفال فى تكوين شخصيتهم ما بين 14-15 سنة، ويعكسوا كل الأفعال التى كان يمارسها الأبوين معهم وهم أطفال. وبالتالى إذا كنا لا نُصغى لأطفالنا وهم صغار، فهم لن يُصغوا إلى ما نقوله الآن! وينصح وديد بعدم محاسبة نفسك وإنما لابد من تدارك الأمر ومحاولة اتخاذ بعض الخطوات الإيجابية من الآن فصاعد. لابد أن نبدأ بالتقرب إلى أطفالنا بالحب والتفاهم، وليس الرفض أو استخدام القوة أو إلقاء اللوم. ويقول وديد أن الأمر متروك للأبوين لعمل نقلة نوعية في حياتهم، فبدلاً من الإشاحة بإصبعك وإلقاء اللوم، خذى بيد طفلك وضميه إلى أحضانك.

بناء جسور الحب والتفاهم
الأبوة والأمومة الحقيقية أساسها الحب دون قيد أو شرط، كما يقول وديد. لابد من تقبل الأطفال كأشخاص لها كيانها وإنسانيتها بغض النظر عما يقولوه أو يفعلوه.  يمكننا أن نعترض على تصرفاتهم أو كلماتهم، ولكننا لا نستطيع أبداً أن ننبذ أطفالنا بشكل عام. لذا فلو حصل الطفل على أقل الدرجات أو أفضلها فى اختباراته الشهرية، يجب علينا إظهار مدى حبنا له على أية حال، ثم مناقشة ما حدث فى هدوء وفى نفس الوقت لابد أن يعلم الطفل أننا نحبه بغض النظر عما حدث. وينصح وديد الأبوين بأن يكون هدفهم هو حب أطفالهم لهم وحب الصواب، وليس خوف أطفالهم منهم وفعل الصواب دون أن يحبوه. ويوضح وديد الفرق فى أن الطفل الذي يحب أن يفعل الصواب هو شخص يمتلك حافز إيجابى لفعل الصواب طوال الوقت، حتى ولو لم يكن أبويه يرقبانه. وهذه هى الطريقة المثلى والأكثر فعالية فى التصرف بشكل صحيح ودون خوف.

لا تستخدمى القوة
فى كثير من الأحيان يسئ الأبوين استخدام سلطتهم على الأطفال. لابد من مراعاة احترام الأطفال داخل نطاق الأسرة ومناقشة الأمور الخاصة بهم بدلاً من إصدار الأوامر طوال الوقت. يجب استخدام السلطة الأبوية فقط إذا اقتضى الأمر حتى تكون فاعلة وقت الحاجة. وينصح وديد أنه "لا يجب أن نزرع فى نفوس أطفالنا فكرة الفوز للأقوى، حيث أنه بمجرد وصولهم إلى فترة المراهقة سوف يكونوا أكثر قوة وبالتالى لن يفوز الأبوين فى هذا الصراع، وقد ينعكس الأمر بالسلب فى واقع الأمر!". ويجب أيضاً إدراك ما إذا كانت توقعاتنا بالنسبة لأطفالنا واقعية أم لا؟ ويقول وديد: "يجب أن نختبر المعايير التى يتم تطبيقها فى حياتنا، هل ما يأمر به الآباء مستطاع؟" ويشير إلى أنه يجب أن نهتم بالأمور الحياتية والهوايات الأخرى للأطفال خلاف المدرسة والاستذكار والنوم.

الثقة والشعور بالأمان
دائماً ما يتمنى الأطفال الشعور بأنهم يستطيعون التعبير عن أنفسهم والثقة فى والديهم بما يكفى للتحدث معهم فى كل شئ. يريدون أن يتأكدوا أننا بالفعل نتفهم مشاعرهم ولا نقوم فقط بالتحقيق معهم فى كل شئ. حيث أن الأطفال لن يتحدثوا إلى الأبوين إذا لم يشعروا بالقبول والأمان، فلابد من التقرب من الأطفال بالحب والرقة فى التعامل (بدلاً من القوة واللوم وإصدار الأحكام). وكما ذكر الكاتب ستيفن كوفى فى كتاباته حول العلاقات الأسرية الناجحة: "من أهم العوامل التى يجب أن نعزز بها أى علاقة، ليس ما نقوله أو نفعله، وإنما من نحن!".

الروح الخفيفة والتواصل 
وفقاً لما ينصح به وديد، فإن أفضل توجه يجب اتباعه مع الأطفال هو الحب والصراحة. وقد أوضح ميلتون تريجر – مؤسس نهج العلاج الفكرى الحركى – أهمية اتباع مفهوم: "خفة الروح، ورقة القلب، وحرية التعبير" فى التعامل مع المراهقين. ويؤكد وديد على أنه يجب أن تنبثق هذه الروح من داخلنا. كما يوضح أن من 7 إلى 10% فقط من أشكال التواصل يتم نقلها من خلال الكلمات، والباقى يتم نقله من خلال تعبيرات  الوجه ولغة الجسد. لذا يجب التركيز على عينى إبنك واظهرى له روح التعاطف على وجهك. لا تعاقبيه بأن تظهرى له "الوش الجبس" وهو وجه بلا أي مشاعر . والأطفال لا يمكن خداعهم بسهولة، فلو كانت الكلمات رقيقة ومتفهمة، بينما لا ينعكس هذا على تعبير وجهك، فهم قادرون على إدراك ذلك.

النقاش الصريح
بدلاً من إلقاء الأوامر على الأطفال، يمكنكم أن تسألوهم عن رأيهم ثم توضحون وجهة نظركم برفق ثم النقاش حول الموضوع. لا يجب فرض وجه نظركم فقط، فهناك أسئلة لا تأتى إجابتها بنعم أو لا، بل تحتاج إلى مزيد من التوضيح من الأبناء. فعلى سبيل المثال، أسئلة مثل: "هل تدخن؟ هل هناك أحد من أصدقائك يدخن؟" هى أسئلة تتطلب الإجابة بنعم أو لا ولا تحتاج تفسير. وهناك نوع آخر من الأسئلة مثل: "ما هو رأيك فى التدخين؟" والذى يتطلب أن تعطى فرصة لإبنك فى التعبير عن رأيه، وبعدها يمكنك إبداء وجهة نظرك، وقد تستعينى بالدخول على الإنترنت للتعرف سوياً على مخاطر التدخين.

الانتماء
كلنا نحتاج بشكل كبير أن يكون لدينا الشعور بالانتماء لشخص أو جماعة، ويؤكد وديد على أنه إذا لم يشعر المراهقين بانتمائهم لعائلاتهم سوف يجدون أنفسهم يتبعون أصدقائهم. وغالباً ما يتعرض الأبناء للمتاعب فى مثل هذه السن بسبب التدخين والمخدرات والعلاقات العاطفية المبكرة وذلك لأنهم ينجرفون وراء سلوك أصدقائهم وربما ليس لاقتناعهم بهذا السلوك. وأطفالنا يحتاجون أن يشعروا بالتحرر والتعبير عن أنفسهم فى وجودنا، والتوحد مع أفراد الأسرة، والشعور بالاحترام والتفهم من الآخرين.

مبدأ الأخذ والعطاء 
"نحن الكبار.. لابد وأن تكون علاقاتنا مع أبناءنا قائمة على مبدأ الأخذ والعطاء". يوضح وديد أنه إذا  أراد الأبوين أن يظهر أطفالهم الاحترام، لابد وأن يكون لديهم الاستعداد للصبر على الأبناء ومنحهم مشاعر الحب غير المشروطة، وطرح مناقشات هادئة تمنح الأبناء الفرصة فى التعبير عن آرائهم. بمعنى آخر، أننا نحن الكبار  يجب أن نتحلى بالتفكير الناضج ونعكسه فى كلماتنا وأفعالنا.

إمنحى الوقت الكافى
لابد وأن نعى تماماً أن التواصل مع أبنائنا وتعزيز علاقتنا بهم يحتاج لفترة من الوقت ليست بالوجيزة. ويقول وديد بأن الأمر قد يستغرق عاماً أو عامين، لذا يجب ألا ننتظر نتيجة إيجابية على المدى القصير وإنما يتعين على الكبار إثراء محبة أطفالهم لهم ولفعل الصواب فى حياتهم اليومية. فعلى سبيل المثال قد يأخذ الأمر حوالى عامين من عدم التفوق الدراسى ثم يتحول الأمر إلى أن ترى إبنك وكأنه العالم أحمد زويل بنجاحه وتفوقه. ويطرح وديد السؤال الجوهرى: "ماهو الأكثر أهمية بالنسبة لك؟ إبنك أم الدرجات التى يحصل عليها؟". بصفة عامة يجب أن نعى أن كل مشكلة ولها حل مع مرور الوقت، فلا يجب أن نيأس أبداً، ودائماً يكون لدينا أمل فى كل شئ!

"كون" بدلاً من "إفــعل"
التركيز على القيم ومكونات الشخصية لدى الطفل (كون)... بدلاً من ضرورة إطاعة الأوامر وتنفيذ الواجبات (إفعل)
غرس حب المعرفة والتعلم  (كون)... بدلاً من توجيهه للمذاكرة فقط للحصول على درجات متفوقة (إفعل)
غرس صفة الكرم فى تقاسم الطعام مع الآخرين (كون)... بدلاً من إجبار الطفل لاستكمال وجبته بالكامل (إفعل)
غرس قيمة روح الفريق والتعاون (كون)... بدلاً من إشراكه فى ممارسة لعبة رياضية (إفعل)

الحركات الأولى لطفلك

**************

ماذا يفعل الطفل المولود حديثاً؟
الطفل حديث الولادة يقوم بالضرب بقدميه وتحريك يديه بشكل عشوائى، كما يقوم بتحريك رأسه من جانب إلى آخر عندما يكون مستلقياً على ظهره، وقد يرفع رأسه لوهلة إلى أعلى إذا كان مستلقياً على بطنه. فى هذه السن لا يكون للطفل القدرة على أن يقيم رأسه.

إقامة رأسه
عادةً ما بين الشهر الأول والثانى يستطيع الطفل أن يرفع رأسه لبضع ثوان وأنت تحملينه، وقد يرفع ذقنه لفترة قصيرة عندما يكون مستلقياً على بطنه فوق المرتبة. فى الشهر الرابع تقريباً، سيتمكن طفلك من رفع رأسه بثبات وبدون مساعدة سواء كان مستلقياً أو فى وضع الجلوس.

الاستناد على ذراعيه
التطور التالى لطفلك هو قدرته على رفع صدره مستنداً على ذراعيه عندما يكون مستلقياً على بطنه، ويحدث ذلك عادةً في منتصف الشهر الخامس، ويمكن أن يكون ذلك مقدمة لحركة الدوران التى يقوم بها بجسمه وهو مستلقى والتى تحدث عادةً ما بين الشهر الرابع والخامس. بالتدريج سيستطيع طفلك أن يحمل وزناً أكثر على ذراعيه، وعندما يحدث ذلك سيرفع نفسه إلى أعلى شيئاً فشيئاً حتى يستطيع أخيراً عند الشهر الثامن أن يرفع نفسه لوضع الجلوس أو حتى وضع الحبو.

الجلوس
يستطيع معظم الأطفال الجلوس بدون مساعدة من الشهر السادس إلى شهر السابع، وبمجرد أن يستطيع طفلك الجلوس سيحاول التحرك. سيحاول فى البداية مد يده للإمساك بأية لعبة بعيدة عن متناول يديه، أو قد يؤرجح جسمه للأمام والخلف، ثم بعد ذلك يبدأ فى الزحف أو الحبو.

الزحف والحبو
يقوم معظم الأطفال بالزحف للأمام على بطونهم أو الحبو من الشهر السابع إلى الشهر التاسع، ومع ذلك لا يوجد داع للانزعاج إذا وصل طفلك لهذه المرحلة ولم يزحف أو يحبو بعد. فقد يتخطى بعض الأطفال هذه المرحلة ويمشون مباشرةً بعد مرحلة الجلوس.

الوقوف
أيضاً بحلول الشهر التاسع تقريباً، قد يستمتع الأطفال بمحاولة الوقوف. غالباً سيكون سرير طفلك هو أول مكان سيحاول الوقوف فيه (احرصى على أن يكون سور سرير طفلك عالياً قبل وصوله لهذه المرحلة حتى لا يقع من فوقه عندما يحاول الوقوف). بمجرد أن يقف طفلك، سيقوم بالوثب لأعلى وأسفل وذلك مهم جداً لتقوية عضلات ساقيه من أجل الإعداد للمشى.

المشى مستنداً
يمشى الطفل بجنبه وهو ممسكاً بأثاث البيت، وعادةً ما يبدأ ذلك من الشهر التاسع إلى الشهر الحادى عشر. تكون خطواته صغيرة فى بادئ الأمر لكن بمرور الوقت تزداد ثقته بنفسه وتزداد قوته فيقوم بأخذ خطوات أكبر لمساحات أوسع. (ينصح بعض الخبراء بعدم استخدام المشاية فى هذه السن حيث أن المشاية يمكن أن تتسبب فى حدوث إصابات خطيرة للطفل، بالإضافة إلى أن المشاية لا تساعد الطفل على تعلم المشى بل قد تؤخر نموه الحركى.)

المشى!
يمشى معظم الأطفال بين الشهر التاسع والشهر السابع عشر. يحدث ذلك بشكل طبيعى عندما تقوى عضلات الطفل ويتم التناسق بين رأس الطفل وذراعيه وساقيه. عندما يخطو طفلك أولى خطواته بدون مساعدة، سيقوم بفرد ذراعيه أمامه ليتمكن من إحداث التوازن وأخذ خطوات واسعة.

ملحوظة: تأكدى من رقابة طفلك جيداً عندما يبدأ فى الحركة لتفادى الحوادث

الخميس، 8 مارس 2012

المراهقة


المراهقة
تعتبر مرحلة المراهقة مرحلة متميزة في النمو الإنساني، ذلك أنها ليست مجرد نهاية للطفولة بقدر ما تعتبر طليعة لمرحلة نمو جديدة، فهي التي تؤثر علي مسار حياة الإنسان وسلوكه الاجتماعي والخلقي والنفسي.
وفي هذه الفترة يكون الفرد غير ناضج انفعاليًّا، وخبرته محدودة، ويقترب من نهاية نموه البدني والعقلي.
وتتميز مرحلة المراهقة بالعديد من الخصائص المهمة التي تميزها عن سنوات الطفولة وعن المراحل التي تليها. ويشمل هذا الاختلاف النواحي التالية:
- تمتاز الفترة الأولي من مرحلة المراهقة بأنها فترة انفعالات عنيفة، وهي فترة التطرفات السلوكية التي تتميز بالعواصف والتقلب وعدم الثبات.
- لا يستطيع المراهق في بداية هذه المرحلة التحكم في المظاهر الخارجية لحالته الانفعالية، فتراه يصرخ، ويدفع الأشياء، ويلقي بأطباق الطعام، وأكواب الماء علي الأرض، لذلك فإن الكبار الذين يتحملون مسئولية التوجيه والإشراف علي المراهقين يجدون أن هذه الفترة هي (عمر المشاكل) بالنسبة لهم.
- تتميز هذه المرحلة في الوقت نفسه بتكوين بعض العواطف الشخصية - عواطف نحو الذات والتي تأخذ المظاهر التالية: الاعتزاز بالنفس، والعناية بالهندام، وبطريقة الجلوس والكلام، ويبدأ المراهق في الشعور، والإحساس بأنه لم يعد الطفل الذي يطيع دون أن يكون له حق إبداء الرأي.
ويعتقد علماء النفس أن حساسية المراهق الانفعالية ترجع إلي عدم قدرته علي الانسجام مع البيئة التي يعيش فيها، إذ يدرك المراهق عندما يتقدم به السن قليلا أن طريقة معاملته لا تتناسب مع ما وصل إليه من نضج، وما طرأ عليه من تغير.
وعلي الآباء والأمهات أن يولوا أبناءهم المراهقين كبير اهتمامهم ورعايتهم في هذه المرحلة الحساسة، حتى يشبوا علي جميل الخصال وكريم الفعال.
ومن المسؤوليات الكبرى التي أوجبها الإسلام علي المربين من آباء وأمهات ومعلمين ومرشدين تعليم الولد منذ أن يميز: الأحكام الشرعية التي ترتبط بميله الغريزي، ونضجه الجنسي، ولذا وجب علي المربي أن يصارح الصبي إذا بلغ الحلم بأنه قد أصبح بالغًا ومكلفًا شرعًا، وغدا مطالبًا من الله بالأمر والنهي، والوعد والوعيد والثواب والعقاب، ووجب علي الأم أيضا أن تصارح البنت إذا بلغت سن البلوغ، وحدث الطمث بأنها أصبحت بالغة ومكلفة شرعًا، ويجب عليها ما يجب علي النساء الكبار من مسئوليات وتكاليف.
والأبناء في هذه المرحلة يحتاجون إلي تذكيرهم بأركان الإيمان وتكاليف الإسلام - والتي كانوا يمارسونها قبل ذلك ندبًا لا إيجابًا - وبأنها صارت واجبة، ويجب عليهم الإتيان بها، مثل: الصلوات، والصوم، والابتعاد عن المحرمات: من الزنا، واللواط، وشرب الخمر، وأكل أموال الناس بالباطل، والربا والغضب، والخيانة وغيرها.
وعلي الأم أن تشرح لابنتها أن الاحتلام أمر طبيعي وأنه رحمة من الله لتصريف أشياء زائدة عن حاجة الجسم، فبالرغم من أن الاحتلام عملية طبيعية إلا أنه يعتبر بالنسبة للكثير ممن بلغوا سن الحلم مصدرًا للقلق والصراع النفسي.
والأم عليها أن تعلم ابنتها كيف تتطهر من الحيض، وكيف تحسب دورته للاستعداد له كلما جاء، وأنه يحرم عليها مس المصحف والصلاة والصيام ودخول المساجد أثناء الحيض، وأن عليها قضاء الصيام الذي فاتها أثناء الحيض دون الصلاة، كذلك على الأب أن يُعَلِّم ابنه التطهر من الجنابة، وآداب الإسلام فيما يتعلق بهذه الأمور.
كما يجب علي الأم أن توضح لابنتها أسباب الحيض، وأن الله تبارك وتعالي قد كتب الحيض علي بنات آدم لحكم كثيرة، فهو دليل ودليل علي النضج والاستعداد للحمل وعلامة علي براءة الرحم من الحمل، واحتساب عدة الطلاق.
وعلي الأم أن تزرع في نفس ابنتها ثقتها بنفسها، وأنها هي وحدها المسئولة عن صيانة نفسها، والحفاظ علي عفافها.
ومن الأمور المهمة أن تصادق الأم ابنتها في هذه السن الحرجة، وترفع الكلفة معها في حدود الاحترام الواجب، وأن تكثر من الحوار معها في شئون البيت، والأمور العامة، وفي وقت فراغ البنت تحاول الأم أن تعلم ابنتها الأمور المنزلية من خلال مساعدتها في إعداد الطعام، ونظافة البيت، وتنسيقه، وأشغال الإبرة، وتفصيل الثياب، وتنمية الهوايات مثل الرسم والاعتناء بالزهور ونباتات الزينة.
ويلاحظ أنه تنتشر بين شباب المسلمين بعض المظاهر الخاطئة مثل لبس السلاسل الذهبية، وارتداء بعض الملابس غير اللائقة مما يجعل الشباب يبدون في صور ممسوخة أقرب إلي أشكال الفتيات، كما يلاحظ أن بعض البنات يرتدون بعض ملابس الذكور أو قريبة الشبه منها.
والواجب علي المربين أن يبينوا لأولادهم أن الله لعن المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال، فقد ورد عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه قال: (لعن رسول الله ( المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال) [البخاري]. وقال ابن عباس -أيضًا-: (لعن رسول الله ( المخنثين من الرجال، والمترجلات من النساء) [البخاري] .
والواجب علي الأمهات أن يوضحن لبناتهن أن الإسلام أمر النساء أن يسترن أجسامهن، وألا يبدين زينتهن، حفظًا وصونًا لهن من أصحاب النفوس الدنيئة، قال تعالي: {وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن علي جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الأربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا علي عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلي الله جميعًا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون} [النور: 31].
وعلي الأمهات أن يذكرن بناتهن بحديث رسول الله (: (صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات، رءوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا) [مسلم].
وعلي المربين تعويد أولادهم علي حياة الجد والرجولة، والابتعاد عن التراخي والميوعة والانحلال، وذلك من خلال تعهدهم لأولادهم منذ الصغر بغرس أنبل معاني الرجولة والشجاعة والثقة في نفوسهم، حيث دعا الإسلام إلي تربية الأبناء علي حياة التقشف والخشونة، فعن معاذ بن جبل - رضي الله عنه-: (إياكم والتنعم، فإن عباد الله ليسوا بالمتنعمين) [أحمد].
وكثير من المراهقين يلجئون إلي التدخين، وكأنهم يعتقدون أن رجولتهم لن تكتمل إلا بالإقبال علي هذه العادة الذميمة.
وواجب الآباء أن يوضحوا لأبنائهم الأضرار الصحية والنفسية والاجتماعية للتدخين من خلال النشرات، ومن خلال الدروس المستفادة من الذين أدمنوا التدخين، وكانت عاقبتهم من أسوأ العواقب، كإصابتهم بأمراض السل، وتهيج الأعصاب، وضعف الذاكرة، واصفرار الوجه والأسنان، والكسل والاسترخاء، إضافة إلي الأمراض الخطيرة كالسرطان الرئوي، وتصلب الشرايين، وارتفاع ضغط الدم، والذبحة الصدرية.
والمخدرات بأنواعها إحدى الوسائل الخطيرة لتحطيم الشباب، وخصوصًا من سار منهم في طريق الفساد والانحراف في غفلة عن مراقبة آبائهم وأمهاتهم، ونقص رعايتهم لهم، وعدم الاهتمام الكافي بهم، فتكون النتيجة أن يقعوا فريسة للإدمان والانحراف، وقد تنتهي حياتهم داخل جدران السجون أو المصحات العقلية.
وعلي المربين أن يبينوا لأولادهم المخاطر الجسيمة من تعاطي المخدرات والمسكرات، وأضرارها الصحية والنفسية والاقتصادية والخلقية والاجتماعية، وأن يساعدوهم علي قضاء أوقات فراغهم فيما يفيد.
ووسائل الإعلام تلعب دورًا لا يقل أهمية عن دور الآباء والأمهات، لذلك فإن عليها أن تهتم بتقديم المعلومات والثقافة النافعة لخدمة جميع أفراد المجتمع وخاصة الشباب.
والواجب علي المربين ألا يتركوا لأولادهم (الحبل علي الغارب)، بل عليهم مراقبتهم وإرشادهم إلي الطريق السوي وربطهم بالعقيدة الربانية، وتربيتهم علي مراقبة الله في السر والعلن وترغيبهم في حضور مجالس العلم والذكر، والمحافظة علي أداء الفروض وصلاة النفل، والمواظبة علي تلاوة القرآن، والصلاة، والاستفادة من سيرة الصحابة والسلف والإقبال علي الحياة بكل الحب والثقة في الله، والارتباط بالرفقة الصالحة والجماعة المؤمنة00 وهذا يؤدي إلي تقوية الوازع الديني، وتجنب مواطن الفساد والاتجاه إلي العفة والتسامي والتحلي بالأخلاق الكريمة.
ومن نعم الإسلام علي أتباعه أن مباحاته أكثر من محرماته، وذلك لأن الإسلام بمبادئه السمحة، وتعاليمه السامية، جمع في آن واحد بين الجد واللهو البريء، ووفق بين مطالب الروح وحاجات الجسم، واعتني بتربية الأجسام وإصلاح النفوس علي حد سواء، والنفس الإنسانية لا ينصلح حالها إلا إذا انشغلت بما فيه الخير لها. يقول الإمام الشافعي: نفسك إذا لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل. ومن العوامل الأساسية التي تؤدي إلي انحراف المراهق عدم الاستفادة من الفراغ الذي قد يطغي علي حياته. لذلك وجب علي المربين أن ييسروا لأولادهم أماكن للعب واللهو البريء، والنوادي الصالحة للرياضة وإعداد القوة، ونزهات للنشاط والحيوية.
والإسلام بتوجيهاته السامية، عالج الفراغ لدي الأطفال والمراهقين بوسائل عملية تصحح لهم أجسامهم، وتقوي أبدانهم، وتكسبهم قوة وحيوية ونشاطًا، فمن أعظم هذه الوسائل تعويدهم علي العبادات، ولا سيما الصلاة التي عدها الإسلام عماد الدين وقوامه، وركنه الأساسي حتى يستقيم سلوكهم من خلال الصلة الروحية بينهم وبين خالقهم، وكذلك الصوم الذي يخفف عنهم أعباء غريزة الجنس .
ومن الوسائل العلمية التي وجه إليها الإسلام في معالجة الفراغ لدي الأولاد: تعليمهم الفروسية، والسباحة، وغيرها من الأنشطة الهادفة.
ويجدر بمؤسسات رعاية الشباب في عالمنا الإسلامي أن تهتم بهوايات الشباب وتعمل علي تنميتها، وتنمية الروح الرياضية عندهم، وبمعسكرات العمل الهادفة وتوجيه الشباب التوجيه السليم لملء أوقاتهم بما يفيدهم بدلا من أن يقتلوا أوقاتهم، لأن الوقت هو الحياة، ووقت الشباب -وكذلك طاقته- إن لم يملأ في الخير، وإن لم يستغل في أعمال مفيدة، كان الفساد والضياع بابًا مفتوحًا أمامهم.
والمراهق يحاول أن يرضي ويشبع حاجته للمكانة من خلال جماعة الأقران. وهو يتأثر برفاقه أكثر مما يتأثر بأبيه أو بمدرسيه، لذلك فإنه من العوامل الكبيرة التي تؤدي إلي انحراف المراهقين، رفاق السوء والخلطة الفاسدة، ولا سيما إذا كان المراهق ضعيف النفس والخلق.
لذلك وجب علي المربين أن يهتموا برعاية أبنائهم رعاية حقيقية تمكنهم من معرفة من يخالطون ويصاحبون، وإلي أين يغدون ويروحون ؟ وإلي أي الأماكن يذهبون، والواجب عليهم أن يوجهوهم إلي اختيار الرفقة الصالحة ليكتسبوا منها كل خلق كريم، وأدب رفيع، وعادة فاضلة، وكذلك يجنبوهم رفاق السوء، حتى لا يقعوا في حبائل غيهم، وشباك ضلالهم وانحرافهم.
ولقد حذر القرآن الكريم المسلمين من رفقاء السوء، قال تعالي: {ويوم يعض الظالم علي يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلاً. يا ويلتي ليتني لم أتخذ فلانًا خليلاً. لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولاً} [الفرقان: 27:29].
والرسول الكريم نبَّه إلي أهمية اختيار الرفيق، فقال (: (الرجل علي دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل) [الترمذي] وقال: (مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك، ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك (يعطيك)، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحا طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحًا خبيثة) [متفق عليه].
نصائح عامة تخص مرحلة المراهقة:
هناك العديد من النصائح المهمة التي تفيد الآباء والأمهات في توجيه أبنائهم خلال هذه الفترة الحرجة:
بالنسبة لمواجهة مظاهر النمو الفسيولوجي يجب علي الوالدين مراعاة ما يلي:
* شرح مظاهر البلوغ الجنسي للمراهقين حتى لا يكون هناك شعور بالحرج أو الارتباك أو القلق عندما تطرأ هذه المظاهر.
* إعطاء المزيد من المعلومات الصحيحة عن تغيرات البلوغ وعن الحيض (للبنات) وإفراز المني (للبنين).
* توجيه المراهقين إلي الابتعاد عن الإفراط في السهر والابتعاد عن التدخين وحفلات اللهو غير البريء مما يستنفد حيوية الشباب.
* مساعدة المراهق علي تقبل التغيرات الجسمية والفسيولوجية المختلفة، وفهم مظاهر النمو الفسيولوجي بصفة عامة علي أنها تغيرات عادية لا تحتاج إلي قلق واهتمام خاص، وأنها ليست مظهرًا مرضيّا في صحة المراهق.
* تنمية اتجاه الاعتزاز بالبلوغ الجنسي والاقتراب من الرشد، مع عدم الإسراف في التركيز علي مظاهر البلوغ واستثمارها بأساليب خاطئة.
بالنسبة لمشكلات المراهق الانفعالية يراعي الآتي:
* الاهتمام بمشكلات المراهق الانفعالية، ومساعدته في حلها وعلاجها قبل أن تستفحل.
* العمل علي التخلص من التناقض الانفعالي والوجداني والاستغراق الزائد في أحلام اليقظة.
* مساعدة المراهق في تحقيق الاستقلال النفسي واستقلال الشخصية.
وفيما يتعلق بالسلوك الاجتماعي للمراهقين والمراهقات يراعي:
* تكوين علاقات جديدة أكثر نضجًا من الأقران (الأسوياء).
* التشجيع علي الاستقلالية في الشخصية، والاعتماد علي النفس.
* الإعداد للزواج والحياة العائلية عن طريق التربية الجنسية السليمة.
* وفي الناحية التربوية يجب أن يراعي:
* إكساب المراهق مجموعة من القيم والمعايير السلوكية السليمة.
* مساعدة المراهق في اختيار الأصدقاء الأسوياء.
* تكوين المفاهيم العقلية والمفاهيم الضرورية للحياة.
* توجيه المراهق إلي ضبط النفس والتحكم في الرغبات الجنسية والتمسك بتعاليم الإسلام من غض البصر، وحفظ الفرج، وعلاج فوران الرغبة الجنسية بالصوم. ويفضل الزواج المبكر للشباب إذا كان في استطاعتهم ذلك، فإنه علاج للانحرافات بمختلف أشكالها وصورها؛ اتباعًا لقول الرسول (: (يامعشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للنظر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وِجَاء (أي: وقاية وحماية)) [متفق عليه].
* توجيه المراهقين (والمراهقات) إلي شغل أوقات فراغهم بما يفيد من خلال بعض الأنشطة الترويحية التي حث عليها الإسلام مثل: ألعاب الفروسية، والمصارعة، والصيد، والسباق، وغيرها من الرياضات المفيدة، وكذلك توجيه المراهقات بأنشطة مناسبة لهن مثل: تعلم الحياكة، وبعض المشغولات، كما يستحسن توجيه المراهقين من الجنسين إلي فضيلة الغلم وأهميته؛ ليشغل المراهق أكثر وقته في القراءة والاطلاع.
* إمداد المراهق بالمزيد من المعلومات عن الأمراض التناسلية وطرق الوقاية والعلاج.
- تجنيب المراهقين والمراهقات كل ما يثيرهم جنسيًا.
- مناقشة المراهقين والمراهقات والتعرف علي أفكارهم ومشكلاتهم، وذلك لا يتأتى إلا من خلال العلاقات الجيدة بين الآباء والأبناء.
ويمكن تقسيم مرحلة المراهقة إلي مرحلتين أساسيتين (وإن قسمها البعض إلي ثلاث مراحل: المراهقة المبكرة - الوسطي - المتأخرة).
المرحلة الأولي:
والتي تتعلق ببداية البلوغ الجنسي وتنتهي في حوالي (15 سنة)، وهو العمر المقابل للتعليم الإعدادي، وبداية التعليم الثانوي.
المرحلة الثانية:
وتبدأ مع اكتمال التغيرات الجسمية، وتمتد إلي سن الرشد أي (18 سنة)، أو الرشد القانوني 21 سنة.
المرحلة الأولي: البلوغ (12 - 15 سنة).
بلوغ الحلم أو البلوغ الجنسي يعتبر حدثًا مهمّا في حياة الإنسان حيث يتحول الفرد من كائن غير جنسي إلي كائن ناضج جنسيَّا.
وتعتبر هذه الفترة قصيرة جدًّا حيث تتداخل فيها نهاية الطفولة وبداية المراهقة. والطفل في هذه المرحلة لا يعتبر نفسه طفلا بسبب التغيرات التي طرأت عليه، في حين أن الآباء والمعلمين يصرون علي معاملته علي أنه طفل، فيؤدي ذلك إلي التناقض والشعور بالاضطراب وعدم الأمن والقيام ببعض السلوكيات غير المرغوبة، ويتوقع المجتمع من الذكور والإناث في هذه المرحلة سلوكًا مختلفًا عن سلوكيات الطفولة.
وتتمثل مظاهر النمو في هذه المرحلة في الطمث (الحيض الأول عند البنات)، مع حدوث بعض التغيرات الجنسية الأخرى في مناطق مختلفة من الجسم، أي الاتجاه نحو اكتمال الأنوثة بمظاهرها الأولية والثانوية، أما عند الذكور فيتحدد بإفراز السائل المنوي لأول مرة وهو يتم تلقائيًا وأثناء النوم، وأيضا تحدث مجموعة من التغيرات الثانوية عند الذكور.
ويمكن عن طريق القياسات والفحوص والأساليب العلمية الحديثة معرفة ودراسة البلوغ الجنسي المبكر أو المتأخر.
ويمكن القول أيضًا بأن البنات يصلن إلي النضج الجنسي عندما يبلغن (12.5سنة) إلي (14.5سنة) أما الذكور فيصلون إلي النضج الجنسي في الفترة من 14 - 15 سنة، ويرجع السبب في اختلاف سرعة النضج الجنسي إلي نشاط الغدد الصماء المسؤولة عن بداية التغيرات الجنسية، وكذلك إلي عوامل الوراثة والظروف الصحية العامة للفرد وظروف التغذية.
وأطفال المناطق الجغرافية المعتدلة أسرع في النضج الجنسي من أطفال المناطق الباردة والمناطق الحارة، وأطفال الحضر أسرع في النضج الجنسي من أطفال الريف.
ومن مظاهر النمو في مرحلة البلوغ:
النمو الجسمي: في البلوغ تحدث طفرة في النمو، فهي فترة تتميز بالنمو السريع، ويحدث مع البلوغ أربعة تغيرات جسمية مهمة تتمثل في:
حجم الجسم، ونسب أعضاء الجسم، ونمو الخصائص الجنسية الأولية، ونمو الخصائص الجنسية الثانوية.
بعد حدوث هذه التغيرات يتحول جسم البالغ من جسم طفل إلي جسم راشد، أو إلي الصورة التي سيكون عليها بعد ذلك أي في مراحل النمو التالية.
وترجع زيادة الوزن ليس فقط إلي الدهون، وإنما أيضًا إلي زيادة أنسجة العضلات والعظام، وبالإضافة إلي ذلك يحدث تغير في الشكل، والنسب، والبنية الداخلية للجسم.
وتمثل العضلات 45% من وزن الجسم، وتحدث أكبر زيادة في العضلات في الفترة من (12 - 15 سنة).
ومع حدوث التغيرات في الطول والوزن تحدث تغيرات في نسب الجسم؛ حيث ينمو الرأس والأنف في البداية ثم الذراعان والساقان 00 واختلاف النسب يؤدي إلي الشعور بالخجل والحرج من شكل الجسم، ولا يصل جسم الإنسان إلي نسبته الطبيعية إلا في مراحله التالية.
وتظهر الفروق بين الجنسين في شكل الجسم بشكل أكثر وضوحًا عما سبق، فهناك الدهون التي تتراكم في مواضع معينة من جسم البنت أكثر من الولد، ويزداد جسم الذكور حجمًا بزيادة حجم العظام وكثرة أنسجة العضلات،ويزداد عرض الأكتاف ومحيط الصدر، ويترتب علي ذلك زيادة قوة الدم وانخفاض معدل نشاط القلب عند الراحة، وزيادة القدرة علي تحمل التعب والإرهاق.
وبنمو الخصائص الجنسية الثانوية تزداد الفروق بين الذكور والإناث في المظهر، وتنشط الغدد الدهنية مما يسبب البثور التي يطلق عليها "حب الشباب"، ويحدث تغير في الصوت، مع ظهور شعر العانة والشارب والذقن.
وفي الإناث تزداد الأرداف عرضًا، وينمو الصدر، ويزداد الصوت نعومة، أمَّا الخصائص المشتركة بين الجنسين فتبدو في: ظهور شعر العانة، وشعر الإبط، ونشاط الغدد الدهنية، وما يترتب عليها من ظهور حب الشباب .
التغيرات الفسيولوجية والسلوكية أثناء البلوغ: يحدث الكثير من الأمراض غير الملائمة مثل التعب والكسل والإرهاق السريع، وكثيرًا ما يخطئ الآباء والأمهات عندما يكلفون الابن أو الابنة في هذه المرحلة بالكثير من الأعباء والمسئوليات، التي لا يقوي عليها.
ويجب أن نلاحظ هنا أن البالغ في هذه المرحلة يكون أقل قدرة علي القيام بنجاح بكل الأعباء والمسؤوليات، مما يؤدي إلي الضغط النفسي، وزيادة التوتر العصبي، وزيادة الانفعالية .
وعادة ما تحدث اضطرابات هضمية بسبب التغيرات الغددية والتغيرات الداخلية في أعضاء الجسم.
ويشيع في هذه المرحلة حدوث الأنيميا (فقر الدم) بسبب عادات الطعام غير المنتظمة، ويعاني البالغ من آلام الصداع وآلام الظهر والهزال، وهذه الأعراض أكثر شيوعًا عند البنات بصفة خاصة في فترة الدورة الشهرية، وتمر هذه المرحلة بسلام إذا كانت الصحة العامة للبالغ جيدة .
وعلينا أن نلاحظ أن التغيرات السلوكية نحو البلوغ تعتبر نتيجة للتغيرات الاجتماعية بالدرجة الأولي، وإن كنا لاننكر أثر التغيرات الغددية والفسيولوجية في التوازن الجسمي . أي أن حالة البالغ المراهق تعتمد علي درجة تفهّم المحيطين به لأحواله مع عدم الضغط عليه بأكثر مما يطيق . أما عن مقدار تأثير هذه التغيرات علي البالغ المراهق، فهي تعتمد علي درجة النضج وعلي معلوماته.. والإعداد النفسي الذي حصل عليه، فقد وجد أنه في حالة توفير معلومات غير صحيحة تتكون اتجاهات خاطئة نحو المراهقة والبلوغ، ونذكر من الجوانب السلبية ما يلي:
* الرغبة في العزلة والبعد عن الآخرين .
* عدم الرغبة في العمل وبذل أي مجهود أو القيام بأي نشاط.
* عدم التآزر بسبب اختلاف نسب النمو .
* الملل السريع من الأنشطة والرغبة في التغيير، ويبدو ذلك من رفضه الاشتراك في الأنشطة المختلفة، وأحيانًا يصاب باللامبالاة، والإحساس بالنبذ والرفض إذا لم يقبل الآخرون ما يقوم به.
* عدم الاستقرار النفسي والعضوي، حيث تتغير اتجاهاته مثلما يتغير جسمه مع الإحساس بمشاعر التوتر والقلق .
* الرفض والعناد حيث يوجد رفض ومعاداة للأسرة والأصدقاء والمجتمع عمومًا. ولذلك يغلب عليه الحزن والاغتمام، ويعارض الآخرين ولا يتعاون معهم، ويرفض رغباتهم، وتغلب عليه الغيرة من إخوته ويتصارع معهم، ويكون كثير الجدل والنقاش لمجرد المناقشة وإثارة المتاعب والمشاغبة فقط، ولكن لا تلبث هذه الحالة أن تتغير مع التقدم في العمر للمرحلة التالية.
* مقاومة السلطة والرغبة في الاستقلال، وفي هذه الفترة يحدث أكبر قدر من الصراع والنزاع بين الأبناء والآباء وخاصة مع الأم، ويرجع السبب في ذلك لكون الأم هي الأكثر اتصالا بالمراهق داخل المنزل، وكلما وجد البالغ المراهق أنه لا يحقق نصرًا في نزاعه؛ ازدادت حدة مقاومته وعناده00وقد يلجأ إلي الانسحاب ويصدر عنه أنواع مختلفة من سوء السلوك.
* رفض الجنس الآخر، وتصل قمة الرفض في مرحلة البلوغ، وقد يحدث العداء الصريح بين الجنسين، ويكون رفض الإناث للذكور أكبر من رفض الذكور لهن، ويتمثل ذلك في النقد اللاذع والتعليقات الساخرة.
الانفعالية الشديدة بسبب التوتر والاضطراب الناتج عن النمو والتغيرات الجسمية، حيث يكون المراهق شديد الحساسية، مع زيادة المخاوف المتوهمة، مما يؤدي إلي زيادة القلق والشك في كفاءته الشخصية والاجتماعية، ويظهر الشعور بالكآبة، وقد يشعر بأنه لم يعد محبوبًا أو مرغوبًا فيه.
نقص الثقة في النفس، حيث يشك في قدراته وكفاءته، ويبدو أن هذا هو السبب في الكثير من سلوك الرفض والعناد. ويكون مفهوم الذات غير مستقر مما قد يكون سببًا في الأخطاء التي يقع فيها المراهق، حيث يرجع ذلك إلي رغبته في تأكيد ذاته.
وقد يعود السبب في نقص الثقة إلي نقص المقاومة الجسمية والتعب السريع، والضغوط الاجتماعية المتعددة، وتكليفه بأكثر مما يطيق، ونقد الكبار لطريقته وأسلوبه في أداء العمل، والاهتمام بمسائل الجنس بسبب نمو الأعضاء الجنسية ونمو الغدد الجنسية، وقد يشغل معظم تفكيره، ويحاول الحصول علي بعض المعلومات الجنسية بأساليب مختلفة، وقد يلجأ إلي المصادر غير الدقيقة، وقد يؤدي ذلك إلي بعض المشكلات الجنسية، وخاصة ممارسة العادة السرية. ومع اكتمال النضج تنحصر المشكلات وتقل حدتها خاصة، إذا توافرت ظروف تربوية جيدة.
استغراق وقت المراهق في: (أحلام اليقظة): وهي من أفضل وسائل قضاء الوقت عند المراهق في سن البلوغ؛ حيث يكون بطلها المراهق نفسه، وهي مصدر مهم للتعبير عن انفعالاته وإشباع دوافعه. وكلما زاد اندماج المراهق البالغ في هذه الأحلام؛ كلما ازداد بعدًا عن الواقع ونقص تكيُّفه الاجتماعي.
الحياء الشديد: زيادة حياء المراهق؛ حيث يشعر بالخجل الشديد من أن يراه أحد أثناء تغيير ملابسه -مثلا- أو أثناء الاغتسال، وهذا الشعور يأتي نتيجة للتغيرات الجسمية، ولكن ذلك يعتبر أساسًا للشعور الأخلاقي فيما بعد؛ حيث إن الحياء شعبة من الإيمان.
النمو العقلي والمعرفي: يستمر التغير الكمي والكيفي، حيث يصبح المراهق في مرحلة البلوغ أكثر قدرة علي إنجاز المهام العقلية بسهولة وسرعة وكفاءة، وتحدث أيضًا تغيرات في طبيعة العمليات المعرفية الصورية، وهي المرحلة الرابعة في النمو العقلي والمعرفي عند الإنسان.
وهذا النمو يمكِّن المراهق من التفكير بدرجة عالية من المرونة في بيئته وعالمه، ويستطيع تناول المفاهيم المجردة، وتصبح العمليات المعرفية أكثر ارتباطًا بأنماط السلوك، ويستخدم المراهقون الاتجاه الفرضي الاستنباطي، وهم بذلك أقرب إلي التفكير العلمي والاكتشاف العلمي، ويصاحب ذلك نمو في مفهوم الزمن والقدرة علي إدراك المستقبل ووضع الأهداف.
والقدرة علي التفكير المجرد تجعل المراهق في موقف يستطيع معه أن يتساءل عن الحكمة من الأخذ بقضايا، أو بأوضاع معينة، كان يسلم بها دون مناقشة في المراحل السابقة.
وتلعب التغيرات العقلية والمعرفية دورًا مهمّا في مساعدته علي التوافق مع المطالب التربوية والمهنية المعقدة.
ويترتب علي نمو المراهق المعرفي والعقلي تغير في علاقته بالآخرين، وفي سمات شخصيته، وفي تخطيطه لمستقبله التعليمي والمهني مع زيادة الاهتمام بالأمور السياسية والاجتماعية والاقتصادية والدينية، وكذلك ينشغل المراهق بالتفكير في ذاته فيزداد عنده الاستبطان والتأمل الذاتي، والتحليل الذاتي، ويتميز هذا التفكير بقدرة المراهق علي فحص أفكاره ومشاعره وسمات شخصيته ومظهره، وتقويمها ونقدها، ويترتب علي ذلك زيادة الشعور بالذات، مما يجعل المراهق ينشغل بنفسه أكثر مما ينجذب إلي الآخرين أو يجذبهم إليه، وفي هذه المرحلة يهتم المراهق بالمسائل العقلية المجردة مثل الأفكار الفلسفية كالحرية وغيرها، ويسير النمو العقلي تدريجيَّا نحو الاستقرار الذي يحل بالمراهق مع الرشد.
النمو الانفعالي: يتفق العلماء علي أن مرحلة المراهقة تمثل أزمة، ويطلق عليها البعض اسم (مرحلة الضغوط والعواصف)، ويجمع العلماء علي أن أزمة المراهقة تختلف من مجتمع إلي آخر.
إذن، فالأزمة ليست لأسباب داخلية، ولكن نتيجة لأساليب استجابات البيئة للمراهق، وبالتالي يمكن القول: إنه ليس من الضروري أن يمر جميع المراهقين بسوء التوافق والاضطراب النفسي.
ومن الباحثين من يقسم أشكال المراهقة إلي المراهقة التوافقية، والمراهقة الانسحابية الانطوائية، والمراهقة العدوانية المتمردة، والمراهقة المتقلبة . وتختلف الأنماط الانفعالية في المراهقة عنها في الطفولة في نوع المثيرات، وفي أساليب التعبير عنها، فالمراهق يغضب بسبب النقد أو السخرية من الأصدقاء أو الوالدين أو المعلمين، وحين يحرم من بعض الامتيازات التي يعتبرها من حقه أو حين يعامل كطفل، وحين لا تستقيم في نظره الأمور، وحين يعجز عن فعل شيء يريده، وحين يتدخل آخر في شئونه، أو يقطع عليه أفكاره.
ويشعر بالإحباط إذا ما أعيق عن إشباع حاجاته إلي الاستقلال. وأحيانًا ما يستخدم المراهق العنف والعدوان الصريح والصراخ، والبكاء عند الإناث، ولكنه تدريجيًّا يتحكم فيها، ويحُلّ محلها مسائل التعبير اللفظي، وتختلف صور التعبير العدواني باختلاف المستوي الاقتصادي والاجتماعي للمراهق، وتزول مخاوفه السابقة، ويعاني من مخاوف جديدة ترتبط بالمواقف الاجتماعية، ويزداد شعوره بالخجل والارتباك بسبب شكله أو مظهره أو ملابسه.
كما أن الامتحانات تمثل مصدرًا رئيسيَّا لقلق المراهق، وخاصة بسبب المبالغة في تقدير الشهادات، ويحدث القلق أيضًا بسبب العلاقة بين الجنسين، وصعوبة تكوين صداقات، ونقص وسائل الملاءمة، وبسبب الاختيار التعليمي والمهني، وإزاء بعض الموضوعات الدينية والصحية، وبعض المشكلات الشخصية، مثل: عدم القدرة علي الضبط الانفعالي . وهذه الانفعالات غير المريحة قد تدفع المراهق إلي اتخاذ أسلوب أو آخر من الأساليب.
اللاتوافقية التي قد تساعده - ولو مؤقتًا - علي التخلص من ذلك التوتر الذي يعانيه، ومن هذه الأساليب الشائعة: المبالغة في المثالية، والنشاط الزائد، والإغراق في أحلام اليقظة، والتقمص، والانعزال والانزواء .
النمو الاجتماعي: من أهم مطالب النمو في هذه المرحلة تحقيق مطالب التوافق الاجتماعي والتوافق النفسي، ويزداد بُعد المراهق عن الوالدين، ويقضي معظم وقته مع الرفاق مما يجعل للجماعة أثر كبير علي سلوكه واتجاهاته، وحتى يحقق المراهق مكانة في جماعة، ويصبح عضوا مقبولا يزداد تأثره بهذه الجماعة، ولذلك يلتزم بالانضباط السلوكي، وقد يتخلى عن تفوقه الدراسي حتى يظل مقبولا من الجماعة إذا تعارض تفوقه مع أهداف الجماعة، ومع تقبلها له.
ومن أخطر مشكلات المراهق تفضيله لمعايير الجماعة التي تتعارض مع معايير الكبار والوالدين، ومن هنا قد يحدث الصراع بين الآباء والأبناء المراهقين، عندما يصر الأب علي رأي، ويصر المراهق علي معارضة هذا الرأي حتى يستقيم تفكيره، ويلتزم بمعايير جماعته، وهنا نجد صراع المراهق الذي يعيش بين توقعات الوالدين منه، وتوقعات جماعة الرفاق منه، فهو يريد أن يكون محبوبًا من والديه، مقبولا من رفاقه، وعادة ما يختار معيار الجماعة بسبب حاجته إلي النمو الاجتماعي الخارجي.
وأهم تغير يطرأ علي المراهق في هذه المرحلة هو تلاشي شلل الأطفال مع ظهور الاهتمام بالأنشطة الاجتماعية في جماعات الذكور ذات العدد الأكبر والتحديد الأقل، وفي جماعات الإناث ذات العدد الأقل والتحديد الأكبر.
وفي المراهقة أيضًا تظهر أنواع من الجماعات يطلق عليها اسم العصابات، كما يتم تكوين الجماعات الحميمة، فيختار المراهق أو المراهِقة أحد الأشخاص، يجعله موضع سره، وهذا الصديق يشبع في المراهق الكثير من حاجاته الاجتماعية، ويقضي معه معظم الوقت، وعادة ما يكون هذا الصديق من نفس الجنس، ولديه نفس الميول والقدرات، وتكون العلاقة بينهما وثيقة، وعلي الرغم من الاختلافات التي قد تنشأ بينهما، فإن صلة الصداقة تكون أقوي بكثير، أي أن جماعة الرفقة الحميمة تتكون فقط من صديقين، وقد تتكون الجماعة (الشلة) من عدة أصدقاء حميمين، ويتركز نشاطها في المذاكرة الجماعية أو الذهاب إلي النادي أو إلي السينما أو مشاهدة المباريات الرياضية أو محادثات التليفون، والمراهق يساير معايير (الشلة) التي ينتمي إليها.ثم تتكون الجمهرة وهي أكبر من (الشلة)، وقد تتكون من عدة (شلل)، وليس من الضروري أن يكون الأعضاء هنا متجانسين، وقد يوجد فيها أفراد من الجنس الآخر، وتكون ذات أنشطة اجتماعية.
والجماعة المنظَّمة هي التي تنظمها المدرسة أو النادي أو أي مؤسسة اجتماعية يشترك فيها المراهقون لممارسة النشاط الاجتماعي، وبإمكان مثل هذه الجماعات إذا أحسن تنظيمها وإدارتها أن تشبع الكثير من الحاجات الاجتماعية لدي المراهقين.
وبعض المراهقين ذوو العلاقات الاجتماعية السيئة ليس لهم من نشاط سوي التسكع علي نواصي الطرقات، مكونين أنواعًا من العصابات، ويقومون بسلوكيات لا أخلاقية في المجتمع، وقد يقومون ببعض أعمال العنف.
ويحاول المراهق أن يتقمص شخصية أحد الكبار وتقليده، ويبدو ذلك واضحًا في سلوك التدخين الذي هو في الأصل عبارة عن تقليد لسلوك بعض الكبار، ويظهر أيضًا في الرغبة في قيادة السيارة.
ومن السلوكيات الاجتماعية المهمة أيضًا العلاقة بين الجنسين، حيث يتحول المراهق من النفور من الجنس الآخر في المرحلة السابقة، إلي الشغف به، ومحاولة استراق البصر والسمع، ويرتبط ذلك بالنمو الفسيولوجي الذي حدث للمراهق.
وتنشأ ميول جديدة نتيجة للتغيرات الجسمية والاجتماعية، والجنس والذكاء والبيئة هي التي تحدد ميول المراهق، وتنقسم هذه الميول إلي ثلاثة أقسام، تتمثل في: الميول الاجتماعية، والميول الشخصية، والميول الترفيهية.
وترتبط الميول الاجتماعية بالأنشطة الاجتماعية التي يساهم فيها، وتتمثل في خدمة البيئة والميول السياسية الداخلية والخارجية، أما الميول الشخصية فتظهر في سلوكهم الشخصي؛ متمثلاً في ارتداء أنواع معينة من الملابس، وفي طريقة تصفيف الشعر، وهذا السلوك يهدف إلي تحقيق نوع من التقبل الاجتماعي عن طريق الالتزام بمعايير الجماعة من ناحية، ويهدف تحقيق المراهق لذاته كشخص، وهذا يؤدي إلي ظهور الموضات والتقاليع بين شباب المراهقين.
ومع الاهتمام بالجنس الآخر يهتم المراهق بملبسه ومظهره أمام البنات، وتظهر لديه رغبة في الاستقلال تبدو في مقاومته لسلطة الكبار آباء أو معلمين، ويؤدي ذلك إلي الكثير من الصراعات والمشكلات معهم، وتظهر عليه الميول للتمرد، ويفكر المراهق في طريقة للكسب حتى يُغطي احتياجاته، وتتوقف هذه الميول علي القيم السائدة في المجتمع.
والمراهق في حاجة إلي مساعدته علي التعرف علي ميوله واتجاهاته وقدراته واستعداداته عن طريق خدمات التوجيه والإرشاد التعليمي والتربوي والمهني، وهي خدمات لابد من توفيرها في المدارس.
ويشكو المراهق عادة من القيود المدرسية والواجبات، فهو غير راضٍ عن المعلمين ولا عن المواد الدراسية. ويتأثر ميل المراهق بنجاحه في مواد معينة، وباتجاهه نحو معلميه، ويُظهر المراهقون نفورًا من المواد المشهور عنها أنها صعبة مما قد يعرضهم للفشل.
أما الميول الترويحية فهي محدودة بسبب ضغط العبء المدرسي، ويفضل المراهق الأعمال الرياضية التي تتطلب بذل مقدار كبير من الطاقة، وتقع السباحة علي قمة الهوايات الرياضية، أما الفتيات فيستمتعن بمشاهدة الرياضة.
وتقل ميول القراءة في هذه المرحلة عن ذي قبل، ويفضل الشباب القراءة حول الاختراعات والعلوم، أما البنات فيفضلن القصص الرومانسية، ويفضل كلا الجنسين قراءة المجلات علي قراءة الكتب، ويحبون القصص الفكاهية، ويفضل المراهقون مشاهدة الأفلام الرومانسية - بالنسبة للبنات -، وأفلام المغامرات والأفلام الكوميدية - بالنسبة للبنين .
ويُعدُّ الذهاب إلي السينما من الأنشطة المهمة في حياة المراهقين، ويحبون كذلك الاستماع لشرائط الكاسيت، ومشاهدة التليفزيون وأفلام الفيديو، ويا حبذا أن تكون الأفلام والكاسيت تنمي لديهم اتجاهات إيجابية، بدلاً من انحلال الأخلاق مما يشاهدون أو يسمعون والبعض يفضل سماع الموسيقي أثناء المذاكرة، وتتعرض برامج التليفزيون لنقد المراهقين، لأنها لا تشبع حاجاتهم، ويقضي المراهقون وقتًا كبيرًا في أحلام اليقظة، ويؤثر ذلك علي تكوين مفهوم غير واقعي عن الذات، ومع ذلك فهو مفيد في حل الصراع النفسي.
النمو الخُلُقي: يتعلم المراهق أيضًا ما تتوقعه الجماعة ويشكل سلوكه في هذا الإطار، ومعني ذلك أن المراهق يحل المبادئ الخلقية محل المفاهيم السابقة، كما يحل الضوابط الداخلية للسلوك محل الضوابط الخارجية، فيصبح هو مصدر الضبط، وليس المعلمون أو الوالدان.
ويقع المتعلمون أو الآباء في بعض الأخطاء عندما لا يهتمون بتدريب المراهق علي إدراك العلاقة بين المبادئ الخاصة التي تعلمها سابقًا، والمبادئ العامة التي تعد جوهرية في ضبط السلوك في المراهقة وفي المراحل التالية.
ولا يكون المراهق مستعدَّا لتقبل المفاهيم الأخلاقية دون أن يقتنع بها، ويؤدي ذلك إلي قلق المراهق واضطرابه.
ويظهر في حياة المراهق ازدواجية المعايير حيث إن ما هو مسموح به للذكور غير مسموح للبنات، وهناك كذب مقبول وآخر غير مقبول، وهناك الغش في الامتحانات، ومغازلة الجنس الآخر، وكلها أفعال يتساهل فيها المجتمع، وإذا شاع ذلك فإنه دليل علي انهيار القيم، والمراهقة تعكس صورة المجتمع، وعلي المربين والآباء أن يراعوا ذلك.
وفي هذه المرحلة تظهر قوة الضمير ومشاعر الذنب، وهي استجابة انفعالية تحدث حين يدرك المراهق أن سلوكه لا يلتزم بالمعيار القيمي، ويحدث في هذه المرحلة أيضًا الإحساس بالعار.
وتعتبر المراهقة مرحلة البحث عن الكمال، ولذلك يضع المراهقون معايير أخلاقية مرتفعة يصعب الوصول إليها، ويشعر المراهق بالذنب بسبب عجزه عن الوصول إليها.
وتتميز المراهقة أيضًا بأنها مرحلة يقظة دينية، ويزيد اهتمام المراهق بالأمور الدينية، كما أنه مطالب بممارسة العبادات بشكل جيد وجدي، بالإضافة إلي أن بعض الأحداث التي يمر بها مثل فقد شخص عزيز تجعله يقترب أكثر من النواحي الدينية.
وقد يظهر الشك الديني لدي بعض المراهقين، وهو أشد عند الذكور منه عند الإناث، وهو أقل حدوثًا لدي أبناء الأسر التي تهتم بأمور الدين.
ويعتبر الشك جزءًا من النمو المعرفي العام، وإذا توافرت للمراهق رعاية دينية مستنيرة، فإنه يصل إلي الاعتقاد الجيد والسليم.
نمو الشخصية: يشعر المراهقون بصفاتهم الموجبة مقارنة بأصدقائهم، ويساعدهم ذلك علي تحسين شخصياتهم علي أمل زيادة تقبلهم الاجتماعي.
والمراهق الذي يستطيع أن يحب نفسه يكون أكثر توافقًا من مراهق آخر تكون صورة شخصيته سالبة، فهو لا يتقبل ذاته.
وترجع بعض التغيرات التي تطرأ علي شخصية المراهق إلي أثر الضغوط الاجتماعية التي يتعرض لها، وخاصة في السمات المتصلة بجنسه، فالمخاطرة والإقدام من سمات الفتيان، أما الرقة والمحافظة فهي من سمات الفتيات. ومعرفة المربين للأسس الصحيحة التي يقدر بها المراهقون بعضهم البعض يفيدهم في فهم شخصية المراهق.
ومستوي الطموح يلعب دورا مهمَّا في مفهوم الذات عند المراهقين، فعادة ما تكون أهداف المراهق أكبر من قدراته؛ مما يجعله يفشل في تحقيق أهدافه، ويعرضه إلي القلق واللجوء إلي الحيل اللاشعورية.
والمراهق بصفة عامة في حاجة إلي اكتساب وعي ذاتي بنفسه وبأهدافه، كما يحتاج إلي فهم أكبر للعالم الذي يعيش فيه.
المرحلة الثانية (15: 21 سنة):
وهي مرحلة وسط بين المراهقة والرشد، وتبدأ مع التعليم الثانوي بين سن (15 - 16 سنة)، وبوصول الشاب إلي عمر (21 سنة) يصبح راشدًا بحكم القانون، وإن كان بعض الدارسين يري أن نهاية هذه المرحلة تنتهي بسن الخامسة والعشرين؛ لأنها السن التي تحدث عندها تحولات مهمة في حياة الفرد، حيث يتخرج في الجامعة، ويحاول الالتحاق بالعمل، ثم الزواج وتكوين الأسرة بعد ذلك. ويطلق البعض علي هذه المرحلة (المراهقة المتأخرة).
من مظاهر التغير في هذه المرحلة:
النمو الجسمي: تنخفض سرعة النمو الجسمي مما يساعد علي إحداث التكامل بين مختلف وظائف الجسم العضلية . ويستقر الطول والوزن حيث تكون الزيادة ضئيلة جدّا، وتوضح الدراسات أن النمو الجسمي يسير باضطراد حتى عمر (15 سنة) عند البنات، وحتى عمر (17 سنة) عند الذكور، أي أن النمو الجسمي في هذه المرحلة يصل إلي مرحلة الثبات والاستقرار، ونلاحظ ذلك أيضًا في الجوانب السلوكية.
وتتزايد الفروق بين الجنسين في الوزن أكثر من الفروق في الطول، لأن الوزن يتأثر بظروف التغذية، وأيضًا بسبب الظروف البيئية والاجتماعية والثقافية.
وفي هذه المرحلة يختفي عدم التناسب بين أجزاء الجسم تدريجيًا حتى يصل إلي النسب الصحيحة، ويصل إلي الشكل الجيد للرجل الناضج أو المرأة الناضجة.
ومع نهاية هذه المرحلة تكتمل الخصائص الجنسية الثانوية والوظائف الأولية، ويزول حَبَّ الشباب وغيره من أمراض الجلد، ويظهر ضرس العقل.
وأسرع معدلات النمو في هذه المرحلة تكون في القلب، حيث يصل لحجمه الكامل في سن (18) بالنسبة للذكور، وفي سن (17) بالنسبة للإناث، وتصل سعة الرئتين عند الإناث إلي قمة النضج في سن (17) أيضًا، بينما يتأخر نضجها عند الذكور.
أما عن صحة الجسم، فإن هذه المرحلة مرحلة صحية جيدة ومقاومة للأمراض، وتنخفض نسبة الوفيات انخفاضًا كبيرًا، وترجع معظم الوفيات إلي الحوادث أكثر منها إلي المرض، وقد يعاني بعض الشباب من الصداع واضطرابات الجهاز الهضمي، ومن توهم المرض أحيانًا، رغبة في الهروب من تحمل بعض المسؤوليات.
ويكتمل التآزر الحركي، وتزداد القدرة علي التحكم في أجزاء الجسم المختلفة، ويزداد تعلم المهارات الحركية المعقدة.
النمو العقلي: بعد تجاوز سن البلوغ يصبح الأفراد أكثر تعودًا وقدرة علي استخدام العمليات الصورية، وخاصة في المجالات التي ترتبط بالتخصص الدراسي والمهني، وتزداد القدرة علي التحصيل، وتزداد القدرة علي الاتصال العقلي مع الآخرين، كما تزداد القدرة علي اتخاذ القرارات، والاستقلال في التفكير، ويطرد نمو التفكير المجرد، والتفكير المنطقي، والتفكير الابتكاري، ويستطيع الشاب حل المشكلات المعقدة.
النمو الانفعالي والوجداني: تخف تدريجيّا الحدة الانفعالية التي كانت موجودة في المرحلة السابقة مع توافر أنماط توافقية تتناسب مع المطالب الجديدة، ويتعرض الشباب في هذه المرحلة للتوتر الانفعالي بسبب المشكلات الجديدة التي يتعرض لها، والتي يكون السبب فيها هو التمرد علي الكبار وسلطتهم.
وتزداد القدرة علي التحكم في الانفعالات، ويكون انفعال الغضب هو الانفعال الأكثر حدوثًا، أما مشاعر الحب فهي تتوجه إلي شخص من الجنس الآخر مع إضفاء الصفات المثالية عليه، ولا يعني ذلك التخلي عن المشاعر الوجدانية الموجهة نحو جماعة الأصدقاء من نفس الجنس.
والشباب في هذه المرحلة قادر علي مواجهة المشكلات بطريقة موضوعية، وقادر علي اتخاذ القرارات والسعي لتحقيقها ما لم تتوفر أدلة علي خطأ هذه القرارات، ومعظم المشكلات التي تظهر في هذه المرحلة ترتبط بالجاذبية الشخصية والتوافق الاجتماعي والأسري والتفوق والنجاح الأكاديمي والعلاقات الجنسية.
وتتحدد ميول الشباب بعاملين هما: البيئة والجنس، وتظهر أهمية الجنس هنا، لأن هذه الفترة هي التي تحدد نهائيّا نمط السلوك المناسب لكل من الذكور والإناث.
وتوجد ميول مشتركة بين الجنسين أهمها ما يتصل بالميول الشخصية والمظهر والاستقلال والمستقبل.
النمو الاجتماعي: تضيق دائرة الأصدقاء الحميمين، وتتسع دائرة الجماعات، ويتجه اهتمام الشباب إلي اكتشاف عالم الجنس، وتزداد رغبة الشاب في الاعتراف به كفرد، ومحاولة الابتعاد عن الذوبان في شخصية الجماعة.
وينمو الاستبصار الاجتماعي لدي الشباب، ويصبحون أكثر قدرة علي الحكم علي الآخرين، ولذلك يحققون التوافق الاجتماعي بدرجة أفضل. وبزيادة المشاركة الاجتماعية تزداد الكفاءة الاجتماعية، وينتج عن ذلك زيادة الثقة في النفس.
النمو الخلقي: مع زيادة النمو والخبرة تتكون مفاهيم محددة عن الصواب والخطأ، وعن الخير والشر، والحق والباطل، والفضيلة والرذيلة، وبذلك يصبح أكثر قدرة علي التعامل مع المواقف الجديدة.
ومن الأمور التي تعوق النمو الأخلاقي في هذه المرحلة زيادة التسامح مع بعض صور السلوك اللاأخلاقي، مثل الغش، والانحراف، والفساد بدون عقاب.
وتعتبر وسائل الإعلام مسئولة عن انهيار أخلاق الشباب بسبب ما تنشره من قصص الفساد. ولذا؛ فإن حاجة الشباب إلي التدين في هذه المرحلة من الأمور المهمة، حيث إن الدين هو مصدر القيم المطلقة التي تمثل أعلي مستويات النمو الخلقي، وهو الذي يعصم الشباب من الوقوع في الخطأ.
نمو الشخصية: من أهم المسائل هنا مسألة تحديد الهوية،وهي ليست مجرد عمل شخصي فردي، بل إنها مهمة معقدة، ذلك أن أنماط تكوين الشخصية تختلف بين الشباب وبين جماعاتهم بسبب التأثيرات الاجتماعية والضغوط الثقافية العامة والفرعية، عندما يكون المجتمع بسيطًا يسهل تكوين الشخصية، أما في المجتمعات المركبة المعقدة يكون تكوين الشخصية أكثر صعوبة.
والفرد يبحث عن الأدوار الشخصية والاجتماعية والمهنية التي يتوقعها المجتمع منه ويوافق عليها، أو عن أدوار شديدة الخصوصية وغير عادية، وبعض هذه الأدوار يكون إيجابيّا مثل دور الفنان، وبعضها يكون هدامًا مثل الإدمان.
أما الهوية الجنسية فهي سهلة الاكتساب؛ لأنها تخضع للتكوين البيولوجي.وبالنسبة للهوية المهنية فهي ترتبط بشغل عمل يقدره المجتمع، مع ملاحظة أن إتقان العمل يرفع درجة تقدير الذات، أما إذا كان من العمالة الزائدة أو البطالة المستترة، فإن ذلك يؤدي إلي زيادة الشك في الذات، وغموض الهوية ونقص تقدير الذات.
ونجاح الشاب في تكوين الشخصية يساعده علي الانتقال الجيد إلي مرحلة الرشد، أما الفشل في ذلك فيؤدي إلي الاغتراب، أي رفضه للمجتمع وقيمه، مع ظهور الشعور بالوحدة، وقد يصل هذا الشعور إلي حد الإدمان أو الانحراف أو الانتحار أو انفصام الشخصية، وهذا يفرض علينا توفير الخدمات النفسية والدينية للمراهقين.